السيد الخميني
273
كتاب الطهارة ( ط . ق )
البشيع ، فلا بد أن يحمل على عصير معهود ، والمتيقن هو العنبي وغيره مشكوك فيه . مع أن العصير بنفسه ليس موضوع الحكم ، فلا محيص عن أن يقال : إن الموضوع عصير العنب ونحوه ، ومن الواضح أنه ليس للزبيب والتمر بلا نقع في الماء عصير ، ومعه يجذب الماء الخارجي ، وهو ليس عصير الزبيب ، فإن المتفاهم من عصير شئ هو عصيره بالذات لا بمداخلة شئ أجنبي فيه وإخراجه منه . نعم لو دل دليل على أن عصير الزبيب أو التمر إذا غلى يحرم لا يكون بد إلا بالحمل على الماء الخارجي المعصور منه بعد نقعه فيه ، وهو مفقود ، وإطلاق العصير لا يحمل إلا على ما بنفسه عصير الشئ ، فالعصير منحصر بالعنب أو ما يشبهه ، مضافا إلى أن الزبيب المنقوع في الماء لا يجذب من الماء ما يمكن أن يعصر منه شئ معتد به ، بل دائما يكون المعصور منه مستهلكا في الماء المصبوب فيه ، فلا يطلق على المجموع العصير . وكالروايات الواردة في خصوص الزبيب كمرسلة الساباطي أو موثقته قال : " وصف لي أبو عبد الله عليه السلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا " الخ ( 1 ) وموثقته عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سئل عن الزبيب كيف طبخه حتى يشرب حلالا ؟ " الخ ( 2 ) فذكر فيهما كيفية طبخه ، وأمر بالاغلاء حتى يذهب الثلثان . وفيه أن الرواية الأولى وإن كانت ظاهرة في أن المفروض لدى الساباطي أن المغلي من الزبيب حرام إلى غاية ، ويصير حلالا بما وصف
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3 وفيه : " كيف يحل طبخه " .